الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

155

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

سواء كانوا من غير أهل الكتاب القائل بالشرك أو الكتابي منهم القائل بمقالة الشرك مثل من يقول من اليهود والنصارى بان للّه تعال شريكا في الألوهية واما من كان نعوذ باللّه منكرا لأصل وجود اللّه تعالى فهو نجس بالأولوية القطعية واما من لم يكن مشركا فلا يمكن الاستدلال على نجاسته بالآية المذكورة . واستدل على طهارة أهل الكتاب بقوله تعالى وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ . « 1 » وفيه انه بعد تفسير الطعام المذكور في الآية الشريفة بالحبوب لا مجال للاستدلال بها على الطهارة نذكر لك بعض الأخبار الدالة على أن المراد من الطعام هو الحبوب وأشباهها مثل ما رواها قتيبة الأعشى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث انه سئل عن قوله تعالى وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ قال كان أبى يقول انما هي الحبوب وأشباهها « 2 » وغير ذلك راجع الباب 51 من أبواب الأطعمة المحرمة من الوسائل . هذا كله بحسب ما يستفاد من القرآن الكريم واما بحسب الروايات . فما يمكن ان يستدل بها على نجاسة الكافر روايات : الرواية الأولى : ما رواها « سعيد الأعرج قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن سئور اليهودي والنصراني فقال لا » « 3 » . ودلالتها على عدم جواز سئور اليهودي والنصراني واضحة ان قلت يمكن ان يكون وجه عدم الجواز هو ابتلائهما بالنجاسات الظاهرية لا كفر هما .

--> ( 1 ) سورة المائدة ، الآية 5 . ( 2 ) الرواية 4 من الباب 51 من الأطعمة المحرمة من الوسائل . ( 3 ) الرواية 1 من الباب 3 من أبواب الأسئار من الوسائل .